الشيخ الجواهري
102
جواهر الكلام
تلك النخلة من المعرا بتمر لموضع حاجته ، قال وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث الخراص قال : خففوا الخرص فإن في المال العرية والوصية ) . وفي مفتاح الكرامة إن الذي وجدته في الكتاب المزبور ذلك إلى قوله والاعراء أن يجعل له ثمرة عامها ، يقول رخص لرب النخل أن يبتاع تلك النخلة من المعرا بتمر لموضع حاجتة وعلى كل حال فهما دالان على ما ذكرنا ، ومن أولهما سواء قلنا أن التفسير من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الراوي يظهر ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أن ( العرية هي النخلة تكون في دار الانسان ) بل لا أجد فيه خلافا بينهم إلا من المحكي عن المبسوط ومهذب ابن البراج من أنها النخلة لرجل في بستان غيره ، يشق عليه الدخول إليها ، مع أن المحكي عن خلاف أولهما أنها النخلة تكون في بستان الانسان أو غيره ، وكامل ثانيهما نخلة تكون في دار الانسان لغيره فلا ينبغي التأمل في صدق العرية عليها سيما بعد كونها معقد إجماع جماعة . بل صرح الفاضل والشهيد ( و ) غيرهما بأنه ( قال ، أهل اللغة ، أو بستانه وهو حسن ) خصوصا بعد ما سمعت من خبر ابن سلام ، الظاهر في ذلك ، فالجمع بين الخبرين يقتضي الجمع بينهما ، كما هو المحكي عن أهل اللغة وفي الغنية ( ورخص عليه السلام في بيع العرايا ، وهو جمع عرية وهي النخلة تكون لانسان في بستان غيره أو في داره يشق عليه دخوله إليها ، فيبتاعها منه بخرصها تمرا ، بدليل الاجماع من الطائفة على هذا التفسير ، وقد فسر أبو عبيدة العرية بما قلناه ، بل عن المهذب البارع تعدية الحكم إلى المعصرة والخان والبزارة والدباسة ، وتبعه في الرياض ، قال : ( وظاهر إطلاق خبر ابن سلام مضافا إلى التعليل فيه ينادي بالعموم للبستان وغيره أيضا كالخان ونحوه ، والسند وإن قصر إلا أنه بالشهرة منجبر ) . وفيه أنه لا شهرة علي التعميم ، بل هي على العكس متحققة ، والظاهر أن المذكور